ابن قتيبة الدينوري

102

تأويل مختلف الحديث

وكما يقال أنعم واسلم وأنعم صباحا وكما تقول الفرس عش ألف نوروز والسامع لهذا يعلم أنه لا يقدم ولا يؤخر ولا يزيد ولا ينقص ولكن جعل في الطباع محبة الخير والارتياح للبشرى والمنظر الأنيق والوجه الحسن والاسم الخفيف وقد يمر الرجل بالروضة المنورة فتسره وهي لا تنفعه وبالماء الصافي فيعجب به وهو لا يشربه ولا يورده وفي بعض الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجب بالأترج ويعجبه الحمام الأحمر وتعجبه الفاغية وهي نور الحناء وهذا مثل إعجابه بالاسم الحسن والفأل الحسن وعلى مثل هذا كانت كراهته للاسم القبيح كبني النار وبني حراق وبني زنية وبني حزن وأشباه هذا قالوا